الحكومة اليمنية تُحذّر من استيلاء الحوثيين على ناقلة "نوتيكا" وتدعو لتحقيق دولي عاجل
الحكومة اليمنية تُحذّر من استيلاء الحوثيين على ناقلة "نوتيكا" وتدعو لتحقيق دولي عاجل
حذرت الحومة اليمنية، من تطور خطير تمثل في استيلاء ميليشيات الحوثي الإرهابية على الناقلة "نوتيكا"، التي اشترتها الأمم المتحدة كبديل للناقلة المتهالكة "صافر"، ضمن خطة دولية لتفادي كارثة بيئية في البحر الأحمر.
جاء ذلك في بيان الجمهورية اليمنية الذي ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي في الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي التي عقدت، أمس الأربعاء.
وأكد السعدي أن الحوثيين حولوا الناقلة إلى خزان عائم لتخزين وتهريب النفط الإيراني، في خرق صارخ للاتفاقات مع الأمم المتحدة وتقويض مباشر لجهودها، ويمثّل سابقة خطيرة تهدد أمن وسلامة أصول وعمليات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وقال إنه" سبق وحذرنا في أغسطس من عام 2023 من استيلاء هذه الميليشيات على السفينة "نوتيكا" وطالبنا المجتمع الدولي والأمم المتحدة بمتابعة خطوات وتنفيذ مراحل خطة الإنقاذ لضمان عدم استخدام هذه الميليشيات للناقلة البديلة لخدمة مصالحها".
وحذر السعدي من أن استمرار استخدام الناقلتين "نوتيكا" و"صافر" رغم التهالك وخطر الغرق أو الانفجار، يعرض المنطقة لكارثة بيئية وإنسانية واقتصادية ويمثل تهديدًا لأمن أصول وعمليات الأمم المتحدة.
كما دعا السفير اليمني مجلس الأمن والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم وإجراء تحقيق عاجل واستعادة السيطرة على السفينة لمنع استخدامها لخدمة أجندات الميليشيا والالتفاف على العقوبات الدولية.
وفي السياق ذاته، ندد السعدي بجريمة القرصنة التي ارتكبتها الميليشيات الحوثية باستهداف سفينة الشحن "ماجيك سيز" قبالة سواحل الحديدة، مشيرًا إلى أن الحادث يعكس خطورة استمرار سيطرة الميليشيا على الشريط الساحلي اليمني، واستخدامه كمنصة لتهديد الملاحة والتجارة الدولية وخطوط إمداد الطاقة العالمية.
وحذّر السعدي من خطر غرق ناقلة تحمل 17 ألف طن من نترات الأمونيوم في المياه اليمنية، ما ينذر بكارثة بيئية تهدد الأمن البحري والمعيشة الساحلية، مطالبًا الدول والمنظمات البيئية بالتدخل العاجل لتفادي الكارثة.
كما استعرض السفير السعدي سلسلة الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المليشيات الحوثية في مناطق سيطرتها، من قتل وتعذيب واختطاف وتجنيد أطفال، إلى نهب المساعدات وزرع الألغام بشكل عشوائي، مشيرًا إلى أن هذه الأفعال تمثل سياسة ممنهجة لإرهاب السكان وتقويض السلم الاجتماعي.
وتطرق إلى الجريمة الأخيرة في مديرية السلفية بمحافظة ريمة، حيث قتلت الميليشيا الشيخ صالح حنتوس وحفيده، وأصابت زوجته، بعد حصار منزلهم وهجوم مسلح، في استمرار لنمط وحشي لقمع المعارضين وفرض مشروعها بالقوة.
وفي الشق الاقتصادي، أكد السعدي أن الوضع المعيشي والخدمي يمثل أولوية قصوى للحكومة اليمنية، التي تواصل تنفيذ إصلاحات اقتصادية وإدارية رغم توقف الصادرات النفطية، مطالبًا المجتمع الدولي بدعم الحكومة في تجاوز التحديات وتحقيق التعافي الاقتصادي.
وفي ختام كلمته، جدد السفير عبدالله السعدي التزام الحكومة اليمنية بالسلام الشامل والعادل، مشددًا على أن أي حل سياسي يجب أن يعالج جذور الأزمة، والمتمثلة في انقلاب الحوثيين المدعوم من إيران على الدولة، داعيًا إلى موقف دولي حازم لردع المليشيا وتحقيق السلام في اليمن والمنطقة.

admin
