أزمة المياه في تعز تستعرض أمام مجلس الأمن واجتماع محلي يناقش إجراءات تخفيف المعاناة
وصلت أزمة المياه المتواصلة منذ أسابيع، والتي تتفاقم يوماً بعد يوم، في مدينة تعز إلى نقاشات مجلس الأمن الدولي التي جرت مساء أمس الأربعاء.
وقال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي إن هناك مئات الآلاف من سكان تعز بحاجة إلى الوصول إلى المياه النظيفة.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن منسق الأمم المتحدة المقيم والمنسق الإنساني قد توصل، خلال الأيام الماضية، إلى اتفاق بين السلطات المحلية (الحكومية والحوثية) على جانبي الخطوط الأمامية في محافظة تعز لإدارة مشتركة لأنظمة إمدادات المياه، واستعادة الوصول إلى المياه لعشرات الآلاف من الأسر بعد سنوات من الحرمان.
وأضاف: "لتسريع وصول الناس إلى المياه الصالحة للشرب، يقوم صندوق اليمن الإنساني الآن بالاستثمار بمقدار 2 مليون دولار لربط 90,000 شخص – بما في ذلك الأسر النازحة – بشبكات المياه الموثوقة".
وتابع قائلاً: "مع التعاون المستمر من السلطات والدعم المستمر من الجهات المانحة، نخطط لتوسيع هذه الجهود بحيث يتمكن 600,000 شخص في تعز من الوصول إلى المياه النظيفة".
والأربعاء عقد اجتماع لمجلس إدارة المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في محافظة تعز، برئاسة المحافظ نبيل شمسان، لمناقشة الحلول العاجلة لأزمة المياه المتفاقمة في المدينة والإجراءات اللازمة لتوفير المياه للمواطنين.
وحسب ما ذكرته وكالة "سبأ" فقد أكد المحافظ شمسان على أهمية تكاتف الجهود بين جميع الجهات المعنية، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتلاعبين بأسعار المياه، سواء من مالكي الآبار أو محطات التحلية أو ناقلي المياه.
وأشار إلى تخصيص آبار إضافية لأصحاب محطات التحلية، مع إدخال آبار جديدة في الخدمة، بما في ذلك بئر المدينة السكنية، وتكملة توصيل خط إمداد آبار الضباب.
بدوره قال وكيل المحافظة لشؤون الخدمات، المهندس رشاد الأكحلي، إن الاجتماع تناول مستجدات الأزمة الحالية وأسبابها، مع التركيز على الإجراءات الطارئة التي تم اتخاذها لتخفيف معاناة السكان.
وأضاف الأكحلي أنه تم تزويد محطات التحلية بـ500 ألف لتر من المياه، مع تخصيص عدد من الآبار لتغذية هذه المحطات. كما أشار إلى متابعة توزيع المياه عبر البقالات وضمان عدم التلاعب أو استغلال حاجة المواطنين.
وفي وقت لاحق، وجه المحافظ شمسان مدراء مديريات القاهرة والمظفر وصالة بتكثيف الرقابة الميدانية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، مطالبًا بتفعيل دور عقال الحارات وأقسام الشرطة لضبط المخالفين.
وفي إطار آخر، بحث شمسان مع وفد من منظمة اليونيسيف تنفيذ اتفاقية تشغيل وضخ المياه من حقول الحوبان إلى خزانات المؤسسة، مؤكداً أهمية التنسيق المستمر مع الأمم المتحدة لبدء ضخ المياه كمرحلة أولى، كما ناقش الوفد خطط إصلاح شبكة المياه داخل المدينة وتنفيذ مشاريع الصرف الصحي في عدة أحياء سكنية.
وخلال الأيام الماضية، وصل سعر جالون مياه الشرب (20 لتراً) إلى ألف ريال يمني، وشهدت المدينة احتجاجات غاضبة وجهت انتقادات لاذعة للسلطة المحلية، محملين قيادتها المسؤولية الكاملة في معالجة هذه الأزمة التي تهدد حياة سكان المدينة المحاصرين من قبل الحوثيين منذ سنوات.
وتعاني تعز من انقطاع المياه منذ سنوات، إلا أن الأزمة تفاقمت مؤخرًا لتشمل مياه الشرب، ما اضطر السكان إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة بأسعار باهظة، في ظل انهيار شبه تام لشبكة المياه العامة في معظم الأحياء.

admin
